تقرير بحث النائيني للكاظمي

110

فوائد الأصول

التي توجد فيها المشتبهات التدريجية . وقس على ذلك ما إذا كان للزمان دخل في الامتثال من دون أن يكون له دخل في الملاك والخطاب ، كما لو نذر المكلف ترك وطي الزوجة في يوم معين واشتبه بين يومين ، فان التكليف بترك الوطي يكون فعليا بمجرد انعقاد النذر ، والزمان إنما يكون ظرفا للامتثال ، فأصالة عدم تعلق النذر في كل من اليوم الحاضر والغد معارضة بأصالة عدم تعلق النذر بالآخر ، فلابد من ترك الوطي في كل من اليومين مقدمة للعلم بالامتثال والخروج عن عهدة التكليف المنجز بالعلم . وتوهم : أن الوطي في الغد لا يمكن الابتلاء به في اليوم الحاضر فلا تجري في اليوم الحاضر أصالة عدم تعلق النذر به فاسد ، لما عرفت من أنه بمجرد انعقاد النذر يكون التكليف بترك الوطي فعليا مطلقا في كل زمان تعلق النذر به ، ففي اليوم الحاضر تجري أصالة عدم تعلق النذر بترك الوطي في الغد وتعارض بأصالة عدم تعلق النذر بترك الوطي في اليوم الحاضر . ويلحق بذلك ما إذا كان للزمان دخل في حسن الخطاب من دون أن يكون له دخل في الملاك لو فرض أن له موردا فيما بأيدينا من التكاليف ، فان فعلية الملاك يكفي في تأثير العلم الاجمالي ، كما لا يخفى وجهه . وأما إذا كان للزمان دخل في كل من الملاك والخطاب ، ففي تأثير العلم الاجمالي وعدمه وجهان ، اختار الشيخ - قدس سره - عدم التأثير وجواز المخالفة القطعية ، لان الأصول النافية للتكليف تجري في الأطراف بلا تعارض ، فإنه لو كان أيام الحيض آخر الشهر ، فالتكليف بترك الوطي والصلاة ودخول المساجد ونحو ذلك لا يكون فعليا من أول الشهر ، لان لزمان العادة دخلا في تلك الأحكام خطابا وملاكا ، فأصالة عدم الحيض في آخر الشهر لا تجري من أول الشهر حتى تعارض بأصالة عدم الحيض في أوله ، بل في أول الشهر يجري